المزي

119

تهذيب الكمال

مطرف ، ومعن ، ومحمد بن الضحاك ، قالوا : كان مالك إذا سئل عن المغازي قال : عليك بمغازي الرجل الصالح موسى بن عقبة ، فإنها أصح المغازي . وفي رواية أخرى عن إبراهيم بن المنذر ، قال : سمعت محمد بن طلحة يقول : سمعت مالكا يقول : عليكم بمغازي موسى ابن عقبة فإنه رجل ثقة طلبها على كبر السن ليقيد من شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكثر كما كثر غيره . وقال إبراهيم بن المنذر أيضا : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : كان بالمدينة شيخ يقال له شرحبيل أبو سعد ، وكان من أعلم الناس بالمغازي ، فاتهموه أن يكون يجعل لمن لا سابقة له سابقة ، وكان قد احتاج فأسقطوا مغازيه وعلمه . قال إبراهيم : فذكرت هذا الحديث لمحمد بن طلحة ابن الطويل ، ولم يكن بالمدينة أحد اعلم بالمغازي منه ، فقال لي : كان شرحبيل بن سعد ( 1 ) عالما بالمغازي ، فاتهموه أن يكون يدخل فيهم من لم يشهد بدرا ومن قتل يوم أحد والهجرة ومن لم يكن منهم ، وكان قد احتاج فسقط عند الناس ، فسمع بذلك موسى بن عقبة ، فقال : وان الناس قد اجترؤوا على هذا ؟ ! فدب على كبر السن وقيد من شهد بدرا ، وأحدا ومن هاجر إلى ارض الحبشة والمدينة ، وكتب ذلك . وقال إبراهيم أيضا : حدثني محمد بن الضحاك ، قال : سمعت المسور بن عبد الملك المخزومي يقول لمالك : يا أبا عبد الله فلان كلمني يعرض عليك وقد شهد جده بدرا . فقال مالك :

--> ( 1 ) شرحبيل بن سعد ، وهو أبو سعد .